قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٣

وغيره مما يتولد منه؛ حتى يغنيه الله من فضله بالحلال من المناكح(1)، وما يغنيه الله عليه في ذلك من الرزق.

قلت له: فما تقول في الأمة إذا طلبت إلى سيدها، إما أن يتسراها، وإما أن يزوجها، وإما أن يبيعها، هل يحكم عليه بأحد ذلك إذا امتنع عن ذلك؟ قال: معي أنه إذا ثبت هذا المعنى في أمر النكاح، في قوله: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾؛ يجري عليه معنى ذلك في الأمر بأن ينكح عبده وأمته إذا طلب ذلك، وخيف عليهما معنى ما يخاف على الأحرار من العنت والمضار. وهذا عندي يخرج في بعض القول أن عليه أن يزوج عبده، وأمته. وقال /13 م/ من قال: عليه أن يزوج أمته، وليس عليه أن يزوج عبده. وقال من قال: ليس عليه أن يزوج عبده، ولا أمته؛ لأن ذلك ليس اضطرار أن يخاف منه الموت، والنكاح من سنن المسلمين. وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «حبب إلي من دنياكم أربع: الصلاة والصيام والنساء والطيب»(2). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «حبب إلي من دنياكم ثلاث: الطيب والنساء وجعل قرة عيني في الصلاة»(3).

ومن غيره: وقال: استحق الدنيا أربع: النساء والبناء والطلاء والغناء. وتفسير ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «حبب إلي من دنياكم ثلاث: النساء والطيب وجعل قرة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: المنايح.

(2) أورده العوتبي في الضياء، 8/ 141.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: النسائي، كتاب عشرة النساء، رقم: 3939؛ وأحمد، رقم: 12294؛ والمروزي في تعظيم قدر الصلاة، رقم: 322.

٢٣٬٨٥٦ / ٣٦٬٧٥٥