الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٤عيني في الصلاة»(1). فأما النساء؛ فأراد به كثرة النسل. وأما الطيب؛ فأراد به رائحة الجنة. وأما الصلاة؛ فأراد به العبادة.
(رجع) وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تزوجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواها، وأرتق أرحاما، وأقنع بالبضع اليسير»(2). وفي خبر: «أنتق(3) أرحاما». وهو كثرة الولد، وسرعة الحمل. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «عليكم بالودود الولود، ولا تنكحوا الحمقى فإن صحبتها بلاء، وولدها ضياع»(4). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «تخيروا 13 س لنطفكم ولا تضعوها إلا في الأكفاء»(5). وفي خبر آخر: «انظر أين تضع ولدك؛ فإن العرق دساس»(6). عن عمر ? أنه خطب الناس فقال: يا أيها الناس لينكحن الرجل منكم لمته من النساء، ولتنكح المرأة لمتها من الرجال. لمة الرجل من النساء مثله في السن.
ومنه: حديث فاطمة ? أنها خرجت في لمة من نسائها تتوطى ذيولها. وأراد عمر أن لا ينكح الشابة الشيخ، ولا الشاب العجوز، وأن ينكح كل واحد قرنه وتربه وشكله. وكان سبب هذه الخطبة أن شابة تزوجت شيخا فقتلته. وعن
(1) تقدم عزوه.
(2) تقدم عزوه.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أتيق.
(4) أورده الماوردي في أدب الدنيا والدين، ص: 157.
(5) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب النكاح، رقم: 3788؛ وابن عدي في الكامل، 2/ 467؛ والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، 1/ 279.
(6) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن الأعرابي في معجمه، رقم: 973؛ وابن عدي في الكامل، رقم: 1661؛ والقضاعي في مسند الشهاب، رقم: 638.