الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٥عائشة ? أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم»(1).
مسألة: وسألته هل يجوز للخصي أن يتزوج؟ قال: إذا رضيت المرأة والولي؛ جاز النكاح، وقد تقدمت المرأة على أمر تعرفه أنه لا يقدر على الجماع.
قلت: فإنه تزوج امرأة ثم طلقها، ولم يقدر على جماعها (خ: مجامعتها)؛ قال: لها الصداق إن كان يطهر، لعله نظر إلى فرجها، أو مسه بيده. فإن لم يكن أغلق عليها بابا ولا أرخى عليها سترا؛ فلها نصف الصداق، إن قالت: إنه لم /14 م/ يجامعها، وقال: صدقت لم أجامعها، ولم أقدر على ذلك منها؛ فلا عدة عليها. إنما العدة من الجماع أنزل الماء، أو لم ينزل. قال: وإذا لزمتها العدة، ثم مات قبل أن تنقضي عدتها؛ فلها الميراث.
مسألة: وسألته هل يجوز للرجل أن يزوج ابنته عبده أو عبدا غيره؟ قال: أما عبده فيكره، وإن زوجها بعبد غيره؛ جاز ذلك.
قلت: فإنه زوج عبده ابنته ثم هلك الأب، هل تحل لزوجها وقد صار لها فيه ملك؟ قال: لا، حين تملكه حرمت عليه، فإن أعتقته؛ كان لها أن يتزوجها بنكاح جديد، وبمهر جديد.
مسألة: وعن عمر بن الخطاب أنه كان يكره أن يزوج المحصنة المخصي.
(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1968؛ والحاكم في المستدرك، كتاب النكاح، رقم: 2687؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب النكاح، رقم: 13758.