قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٦

مسألة: وسألته عن امرأة ملكها رجل، هل له أن يقع عليها قبل أن ينقدها شيئا؟ قال: نعم، إن كان قد فرض لها صداقها، وإن كرهت المرأة أن يقع عليها حتى ينقدها؛ قال: لها ذلك.

مسألة: وعن أبي سعيد: قال الله تبارك وتعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾ [الأحزاب:50]، فقد وجدنا مما يروى عن أبي المؤثر ? أنه قال: ما فرض عليهم في أزواجهم تزويج الولي بصداق مسمى، وقبول الزوج للتزويج، ورضى المرأة بالتزويج. فهذا ما وجدنا، وهو كذلك معنا. 14 س وقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «كل نكاح لم يحضره أربعة، أو لم يكن بأربعة فهو سفاح: ولي وشاهدان ومتزوج». أو قال: «والزوج»(1). وكذلك ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يثبت نكاح على امرأة ولو زوجها وليها إلا برضى منها، كان أبا أو غيره. فقد حكم بذلك - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا؛ فهذا شيء صحيح، بما لا شك معنا فيه. ولا نعلم فيه اختلافا بين أحد من المسلمين.

فصل: قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور:32]. قال أبو محمد: الأيامى، كل امرأة لا زوج لها من صغيرة أو كبيرة، بكرا كانت أو غير بكر، وذلك في الأحرار.

(1) أخرجه بلفظ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ وَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ وَخَاطِبٍ» البيهقي في الكبرى، كتاب النكاح، رقم: 13814. وأخرجه بلفظ: «لَابُدَّ فِي النِّكَاحِ مِنْ أَرْبَعَةٍ: الْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ وَالشَّاهِدَيْنِ» الدارقطني في سننه، كتاب النكاح، رقم: 3529؛ والذهبي في تنقيح التحقيق، رقم: 590.

٢٣٬٨٥٩ / ٣٦٬٧٥٥