الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٧عن أبي عبيدة: إن الأيامى من الرجال والنساء الذين لا أزواج لهم، ولهن. ويقال: رجل أيم وامرأة أيمة وأيم أيضا.
مسألة بخظ أبي سعيد: وعن قول الله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ﴾ [النور:32]؛ فقد قيل: هي التي غير متزوجة من الإماء والحرائر [ … ](1) الله ان.
قال غيره: لعل البياض، وقد أمر الله إن رجع ينكحوهن إذا طالبن ذلك، وكان ذلك صلاحا لهن.
ومن غيره: من تفسير لبعض قومنا لهذه الآية: الأيامى، جمع أيم، وهو اسم للرجل والمرأة إذا لم يتزوجا، بكرين كانا أو ثيبين /15 م/ والمراد: وأنكحوا ما تأيّم منكم من الأحرار والحرائر. وأما قوله تعالى: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور:32]؛ أي: فانكحوا من كان فيه صلاح من غلمانكم وجواريكم. وقرئ: من عبيدكم. وهذا الأمر للندب؛ لما علم من أن النكاح أمر مندوب إليه. وقد يكون للوجوب في حق الأولياء عند طلب المرأة ذلك، وهو مذهب آبائنا. وعند أصحاب الظواهر: النكاح واجب. ومما يدل على كونه مندوبا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحب فطرتي فليستن بسنتي»(2)، وهي النكاح.
(1) بياض في الأصل، بمقدار كلمتين.
(2) أخرجه الواحدي في التفسير الوسيط، رقم: 660؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب النكاح، رقم: 13451؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: 2748.