الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٠فصل: عن علي بن أبي طالب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما ولدني والد من لدن آدم - عليه السلام - إلى أن صرت إلى أبي الذي ولدني إلا بنكاح كنكاح(1) الإسلام من غير سفاح»(2). وروي أنه قال - عليه السلام -: «خرجت من نكاح غير سفاح»(3).
فصل: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أعلنوا النكاح واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه الدفاف»(4). وأجاز أصحابنا ضرب الدف لشهرة النكاح ضربة أو ضربتين لا غير ذلك. واختلفوا في تناثر الجوز؛ فأجازه بعضهم بالتعارف، وكره بعضهم. وقيل: إن الربيع كان يكرهه. ونهي عن التبتل نهيا شديدا، والتبتل ترك الدنيا والنكاح والانقطاع في العبادة.
ومن غيره: وفي المصنف: في معنى قوله - عليه السلام -: «لا تبتل في الإسلام»(5)، معناه: لا يتقرب(6) 16 س المسلم إلى الله تعالى بترك التزويج كفعل الرهبان من
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه بمعناه كل من: الآجري في الشريعة، كتاب الإيمان والتصديق بأن الجنة والنار مخلوقتان، رقم: 957؛ وأبي الحسن الرامهرمزي في المحدث الفاصل، ص: 470؛ وأبي نعيم في دلائل النبوة، رقم: 14.
(3) أخرجه ابن سعد في الطبقات، 1/ 61؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب النكاح، رقم: 14077؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، رقم: 755.
(4) أخرجه الترمذي، أبواب النكاح، رقم: 1089؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصداق، رقم: 14699.
(5) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب النكاح، رقم: 1082؛ والنسائي، كتاب النكاح، رقم: 3213؛ وابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1849.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: بتقرب.