الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٥(رجع) وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفضيل: «يا فضيل، ألك زوجة؟»، قال: لا، قال: «ألك جارية؟» قال: لا، قال: «يا فضيل، إن كان للشيطان قرين، فأنت قرينه»(1). وفي 18 س خبر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعكاف بن وداع: «يا عكاف، ألك زوجة؟»، قال: لا، قال: «أفلك جارية؟» قال: لا، قال: «وأنت صحيح موسر؟»، قال: نعم، قال: «فأنت إذا من إخوان الشياطين، إمّا أن تكون من رهبان النصارى فأنت منهم، وإما أن تكون منا؛ فإن من سنتنا النكاح، شراركم عزابكم، والمتزوجون أولئك المبرؤون المطهرون من الخنا»(2).
وذكر الحديث، وقال شداد بن أوس وكان قد ذهب بصره: زوجوني، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أوصاني أن لا ألقى الله عزبا»(3). وقال ابن نجيح: سمعت رسول الله يقول: «من قدر على النكاح فلم ينكح؛ فليس منا»(4). وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المؤمن زوجته في الدنيا زوجته في الجنة»(5). وقال حذيفة لامرأته: إن أردت أن تكوني زوجتي في الجنة إن اجتمعنا فيها؛ فلا تزوجي بعدي؛ فإن المرأة لآخر أزواجها في الدنيا؛ فلذلك حرم الله أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوجن بعده. وقالت أم
(1) أورده العوتبي في الضياء، 8/ 128.
(2) أخرجه بمعناه كل من: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، رقم: 1410؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 6856؛ والطبراني في الكبير، رقم: 158، 18/ 85.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب النكاح، رقم: 15908.
(4) أخرجه الدارمي، كتاب النكاح، رقم: 2210؛ والحارث في مسنده، كتاب النكاح، رقم: 482. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بلفظ قريب، كتاب النكاح، رقم: 15904.
(5) أورده العوتبي في الضياء، 8/ 132.