الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٦حبيبة: يا رسول الله -عليك السلام(1) - المرأة منا يكون لها الزوجان فتدخل(2) الجنة وزوجاها لأيهما تكون؟ قال: «تختر أحسنهما خلقا كان معها في الدنيا، ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة»(3). /19 م/
مسألة من الزيادة: عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي من مسألة له كبيرة: ونساء أهل الدنيا الذين في الجنة أعظم بهاء وجمالا من الحور الذي في الجنة؛ لأنهن قد تعبدهن الله في الدنيا بالعبادة، وتحملن أثقالها، وصبرن على مشاقها، فهن في الجنة سادات وملوك، كل واحدة ملكة في جنتها لا يشاركها فيها أحد سواها. وما في جنتها من نساء وولدان كل ذلك خدم لها، وليس من أهل الجنة معها إلا أولادها الصغار، الذين هم(4) ماتوا قبل أن يبلغوا الحلم، وأما من مات وقد بلغ، ولكنه صار مجنونا قبل أن يتعبد بشيء حتى مات؛ فذلك حكمه حكم نفسه في الجنة، فله جنة كما لغيره. وإن كان للمرأة زوج تقي ودخل الجنة ولم يطلقها فهو زوجها(5) في الأخرى، وله جنة وملك متفرد عنها. وإن كان قد طلّقها؛ فلا تكون له ولو دخلا جميعا الجنة. ويمكن أن تكون له إذا عشقها وأحبها وصبر على حكم الله أن يزوجه إياها، ما لم تتزوج بزوج تقي يكون في الجنة.
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: فندخل.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: عبد بن حميد في المنتخب، رقم: 1212؛ والعقيلي في الضعفاء الكبير، 2/ 171؛ والطبراني في الكبير، رقم: 411، 23/ 222.
(4) زيادة من ث.
(5) في النسختين: زوجته.