الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٤٠ومن تناهت في الفضل ولا زوج لها في الدنيا؛ فيمكن أن تكون لنبي من أنبياء الله في الآخرة. وفيما [يتصور](1) لي أن آسية بنت مزاحم أخ عمران أب موسى - عليه السلام -، وعلى آسية السلام، وكذلك مريم ?: أنهما زوجتان للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في الآخرة، وبنات النبي - صلى الله عليه وسلم - من لم يكن زوجها للجنة، فهي لموسى وعيسى ?، وأما نوح وإبراهيم، فهما أبواه، فلا يجوز لأحدهما، والله أعلم. ولابد لنوح ولوط من أفضل النساء من الدنيا، والله بغيبه أعلم وأحكم.
مسألة: وقال أبو سعيد: معي أنه قيل: لا يمين في النكاح، ولا يحكم فيه إلا بإقرار أو بينة، على معنى قوله. وكذلك النسب؛ معي أنه قيل: ليس فيه أيمان.
قيل له: فإذا ادعت المرأة على الرجل أنه زوجها، وأنكر هو ذلك، 21 س وطلبت المرأة، إما أن يقر وإما أن يطلقها، هل يجبر على ذلك إذا طلبت المرأة ذلك؟ قال: هكذا معي.
قيل له: فإن لم يقر، ولم يطلق، هل يحبس حتى يقر أو يطلق؟ قال: معي أنه يحبس، وليس لحبسه غاية عندي، إلا أن يطلق، أو يقر.
قال: وكذلك الرجل إذا ادعى على المرأة أنها زوجته، وأنكرت هي ذلك؛ فمعي أن عليه البينة. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «سوداء(2) ولود خير من