الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٤١حسناء عاقرة»(1). والعرب تقول: من لم يلد فلا ولد. قال معاذ: عليكم بالأبكار، فإنهن أكثر حياء وأقل خباء، أي: ذهنا.
وعن عمر: ما رأيت أعجز من يلتمس الغنى من غير الباءة بعد قوله تعالى: ﴿إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النور:32]، الباءة: كثرة الشهوة.
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لزيد بن حارثة: «أتزوجت؟» قال: لا. قال: «لا تزوج شهبرة ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هندرة ولا لفوتا». قال يا رسول الله: ما أعرف ما قلت شيئا؟ قال: «أما الشهبرة: فالزرقة البذية، وأما اللهبرة: فالطويلة المهزولة، وأما النهبرة: فالعجوز المدبرة، وأما الهندرة: فالقصيرة الذميمة. وأما اللفوتا: فذات الولد من غيرك»(2).
وقال عبد الله بن مبارك الربخي في معنى ذلك:
إياك إياك نكاح العجوز … فإنها فانية مدبرة
كأنها الضبع إذا أقبلت … والآلة الحدباء في المقبرة /22 م/
ولا لفوتا قلبها طائر … معلق عنك ولا هندرة
ولا رقوبا ولا غضوبا ولا … شهبرة نهبرة لهبرة
بئس عجوز شاب منها القذال … ووالج الصدر بها حرحرة
كأنها السعلات في قبحها … ذات سعال يشبه الخرحرة(3)
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 1004، 19/ 416؛ وأبي نعيم في مسند أبي حنيفة، 1/ 107.
(2) أخرجه الديلمي بمعناه في الفردوس، رقم: 8561.
(3) ث: الخرجرة.