الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٤٩تقيمها؛ كسرتها، وإن رفقت بها؛ استمتعت بها وفيها عوج»(1). وقيل: داريها تعش(2) بها. وفي حديث آخر: وسئل بعضهم فقال: أخبرني عن أمهات الأولاد؛ فقال: هن بمنزلة الأضلاع إن أقمتهن انكسرن، وإن تركتهن؛ انتفعت بهن على عوج، وفيهن جوهر لا يصلح إلا على المداراة. فمن داراهن انتفع بهن، وقرت عيشته، ومن لم يدارهن؛ تكدرت عيشته وتنغصت عليه حياته. وقيل: ثلاثة يجب على الرجل مداراتهم: الملك المسلط، والمريض المدنف، والمرأة. وقد قيل: في نكح الأباعد أنجب للولد.
قال الشاعر:
تجاوزت بنت العم وهي حبيبة … مخافة أن يضوى علي سليلي
25 س وقد خلق النساء وأعطاهن تسعة أحياء، فإذا اختتن؛ ذهبت واحدة، وإذا تزوجت؛ ذهبت واحدة، وإذا حبلت؛ ذهبت واحدة، وإذا وضعت؛ ذهبت واحدة، وإذا أتين بفاحشة يعني الزنى؛ ذهب(3) منهن الخمس وبقين بلا حياء. وقيل: لولا ستر الله على المرأة الحياء ما كان ثمن المرأة إلا كف من تراب، والله أعلم.
(1) أخرجه بمعناه كل من: الحارث في مسنده، رقم: 496؛ والروياني في مسنده، رقم: 851؛ وابن السني في عمل اليوم والليلة، رقم: 609.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: تعشر.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: ذهبن.