قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٧٣

مسألة: امرأة زوجت نفسها بشهادة الشهود، ثم إن الرجل طلقها قبل أن يبلغ وليها النكاح فيمضيه أو ينقضه؛ قال: إن كانت اشترطت رضي وليها؛ فهي خليقة أن تدركه بالمهر، ولا مهر لها إن لم تكن اشترطت رضي وليها إذا طلقها ولم يدخل بها.

مسألة: قلت لأبي عبد الله محمد بن محبوب: هل يجوز تزويج الأعمى إذا زوج امرأة وهو وليها؟ قال: أحب أن يوكل من يزوجها، فإن زوجها هو ولم يوكل؛ لم أنقض نكاحه.

قلت: فيجوز أن يتزوج هو امرأة ولا يوكل من يتزوج عليه؟ قال: نعم.

مسألة: وعن محمد بن الأزهر عن سليمان بن الحكم: في امرأة زوجت /38 م/ أمتها من رجل؛ فقال: إن دخل بها؛ جاز، وإن لم يدخل بها؛ أمرت السيدة رجلا فجدد لها التزويج.

وقال الوضاح: إذا أشهدت له؛ فقد جاز النكاح بحفظ.

مسألة: ومن جامع أبي جعفر: قال بعض الفقهاء: إن المرأة لا تعقد عقدة النكاح لنفسها، ولا لأمتها، ولا لبناتها، ولا لغير ذلك، إذا كانت هي الوصية في ذلك، وتولي ذلك رجلا. قال بعض الفقهاء: إن زوجت؛ لم أقدر على الفرقة. وكذلك أحب إلي إذا زوجت هي نفسها، أو ابنتها أو المرأة التي هي الوصية في تزويجها أن لا ينقض ذلك، فإن أمرت بذلك رجلا؛ فهو أحب إلي.

قال أبو الحواري: إذا زوجت هي نفسها من غير وكالة وليها؛ فرق بينهما، وإن وكلها وليها وزوجت هي نفسها؛ جاز ذلك، وإذا قال المزوج: قد زوجت أو أملكت أو أخطبت؛ فكل ذلك جائز، وإن قال: قد زوجت؛ فذلك أوكد، وكذلك عن محمد بن محبوب.

٢٣٬٩٠٥ / ٣٦٬٧٥٥