قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٧٤

مسألة: ويروى عن عائشة أنها كانت تخطب إذا أرادت تزويج بنات أخيها؛ لأنها كانت وكيلة في ذلك، فإذا فرغت من الخطبة قالت لرجل: "أنكح فإن النساء لا ينكحن". وكذلك المرأة إذا وصي إليها؛ جاز لها أن توكل من 38 س يزوج. وأما إذا وكلت في النكاح؛ فليس لها أن توكل وتفعل هي، والله أعلم.

مسألة: وإذا جعل الرجل زوجته وصية أو إلى أحد من النساء في تزويج بناته؛ لم يكن لهن أن يلين التزويج بأنفسهن، ولكن يأمرن من الرجال من يزوج بنات الرجل الذي جعلها وصية في تزويجهن.

مسألة: وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تنكح المرأة المرأة ولا المرأة نفسها»(1).

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: فما تقول في الصبي إذا عقد التزويج بين البلغ، أيثبت تزويجه أم لا يثبت؟ فإذا أحسن التزويج؛ فتزويجه ثابت، والله أعلم.

مسألة: اختلف الناس في تزويج الرجل(2) نفسه بامرأة هو وليها؛ فأجازه قوم؛ واحتجوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أعتق صفية وتزوجها وجعل صداقها عتقها»(3)، وللناس الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - في جميع أفعاله، إلا ما صح أنه مخصوص به دون أمته من الآيات، أو على لسانه - عليه السلام -.

(1) أخرجه بن زياد في الزيادات على كتاب المزني، كتاب الوصايا، رقم: 432؛ والدارقطني في سننه، كتاب النكاح، رقم: 3540؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب النكاح، رقم: 13633.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لرجل.

(3) أخرجه البخاري، كتاب النكاح، رقم: 5169؛ وابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1958؛ والدارمي، كتاب النكاح، رقم: 2289.

٢٣٬٩٠٦ / ٣٦٬٧٥٥