قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٨١

درهما". قال المزوج: نعم، ودخل بالمرأة على هذا، قلت: ما يكون هذا التزويج؟ فإن كان دخل بها على هذا التزويج؛ كان هذا إقرارا من المتزوج وتسليما من الزوج (خ: المزوج)، وقصدا منهم إلى التزويج فلا يفرق بينهما.

وقلت: وكذلك إن أمر الولي رجلا يزوج حرمته فتكلم ذلك الرجل المأمور فقال للولي: "أنت قد زوجت فلانا هذا بفلانة على كذا وكذا". قال: نعم. ثم التفت على المتزوج، فقال له: "أنت قد رضيت فلانة زوجة لك على هذا الحق". قال: نعم. فإذا قصد إلى التزويج على هذا، ودخل الزوج؛ لم يفرق بينهما، وإن لم يكن الزوج دخل بها؛ أمر بتجديد التزويج على وجهه.

مسألة: وذكرت في رجل يعقد التزويج فإذا وصل إلى موضع العقد فقال: "اشهدوا أني قد زوجت(1) 42 س فلانا"، وسها عن اسم المرأة، فسكت سكتة حتى يذكر اسمها، ثم يتم(2) عليها العقد؛ فمعي أنه لا يفسد السكوت في خلل الكلام في النكاح بمعنى التفهم لمعنى منه من اسم أو غيره في طلب ذكره ما لم يكن السكوت ترك الكلام، والله أعلم.

مسألة: سئل عن رجل كتب إلى رجل أو أرسل إليه أن يتزوج فلانة بنت فلان، فوصل الكتاب إليه أو الرسول، كيف يشهد المكتوب إليه والمرسل إليه؟ قال: يشهد ولي تزويج المرأة: "اشهدوا أني قد زوجت فلان بن فلان بفلانة بنت فلان على صداق كذا وكذا"، ثم يقول المكتوب إليه أو المرسل إليه: "اشهدوا أني قد قبلت له، والصداق عليه"، فإذا وصل الخبر إليه فأتم التزويج وقبل بالصداق؛ ثبت النكاح له والصداق عليه، فإن كره؛ فلا صداق عليه ولا تزويج يثبت عليه.

مسألة: والذي يتزوج على إنسان يجب له أن يكون الشهادة من المشهد "أني

(1) هذا في ث. وفي الأصل: روجت.

(2) ث: لم يتم.

٢٣٬٩١٣ / ٣٦٬٧٥٥