الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٨٦الباب السادس في شيء من الشروط في النكاح
ومن كتاب بيان الشرع: هذا ما تزوج عليه فلان بن فلان بفلانة ابنة فلان، زوجه إياها وليها فلان بن فلان على كتاب الله، تزوجها وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعلى حسن العشرة لها وجميل الصحبة عندها والقيام بحقها والخروج إليها من المفترض عليه لها، وعلى أن عليه لها الصداق كذا وكذا درهما أو دينارا، أو نخلا أو إبلا، أو غنما أو بقرا أو عبيدا، ويذكر أصناف هذه الأجناس بالصفات المعروفة التي يعلم بها الموصوف، ويمكن الحاكم أن يحكم بها، وإن كان فيه عاجل أو آجل؛ كتب العاجل من ذلك كذا وكذا، والآجل منه ما بقي وهو كذا وكذا، ثم يكتب جميع هذه الدراهم، وما وقع عليه عقدة النكاح دينا ثابتا، وحقا واجبا لازما، لا براءة لفلان بن فلان من هذا الحق المذكور في هذا الكتاب، ولا من شيء منه بحدث موت ولا غيره، إلا بأداء ذلك إلى زوجته فلانة بنت فلان أو إلى من يقوم في ذلك مقامها، وبحقها في حياتها، 45 س وبعد وفاتها، ومن قام بهذا الكتاب بأمر حق يستحق القيام به؛ فإليه اقتضى ما فيه وقبضه شهد على إقرار فلان بن فلان، وأشهد على نفسه إلى آخر الكتاب، ثم يكتب: "شهد الله وكفى بالله شهيدا".
مسألة: وصك التزويج يسلم إلى ولي المرأة هو أولى من الزوج، وليس في تعارف الناس من كتب على نفسه لإنسان يكون الكتاب عنده، ونفس الزوج قد طابت بالقرطاس إن كان من عنده.
قال غيره: الكتاب عند أصحابنا من أهل نزوى لا يسلم الصك إلى ولي المرأة، ولا إلى الزوج، وإنما الصك يكون عند أحد الشهود الذين شهدوا التزويج، ويكون عند أعدلهم وأورعهم؛ لتثبت شهادتهم على ذلك، وهكذا المعروف