الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٩٤لم يدخل بها؛ فإنا نحب أن يجدد النكاح بشهادة غيرهما، وأما شهادة العبدين أو عبد وذمي، أو عبد وصبي؛ فإنا ننقض النكاح، دخل بها أو لم يدخل بها، وقد أساءوا فيما صنعوا. والله أعلم بعدل ذلك وحقه.
مسألة: ولا يجوز نكاح إلا بأربعة: شاهدي عدل وولي وخاطب.
مسألة: رجل زوج ابنته ولم يشهد إلا ابنه(1) وإخوته ورجلا غريبا؛ قال: بئس ما صنع، ومضى نكاحهما وليعلم ذلك.
مسألة: قال محمد بن علي: قال موسى بن علي: وأفتى في رجل خطب امرأة برضاهما والمملك هو وليها ولم يشهدوا شهودا، ثم دخل على المرأة في السريرة وباشرها ثم أشهدوا بعد ذلك شهودا بالدخول؛ فرأى أنها عليه حرام.
مسألة: وعن رجل تزوج امرأة بشهادة خنثاوين أو راجع امرأته بشهادتهما؛ فاعلم أن شهادة الخنثى في جميع الشهادات كشهادة امرأة.
مسألة: وقال الوضاح بن عقبة ومحمد بن محبوب: في رجلين شهدا لرجل وامرأة بأنه وليها وأحدهما يريد تزويجها؛ إن شهادته لا تجوز.
مسألة: وقال أبو محمد: ينعقد النكاح وتثبت الرجعة بشهادة العمي، وفسقة أهل الصلاة، وشهادة أهل الزور والقلف، /50 م/ ولا ينعقد بهم النكاح، ولا العمي، وينعقد بالفسقة من أهل الصلاة وشاهد الزور ما لم يتناكروا، ولا يثبت ذلك بشهادة الصبيان ولا المجانين ولا المماليك ولا أهل الشرك، والصبي والعبد والمشرك لا يثبت بهم نكاح، فإن لم تنفسخ العقدة حتى يصيروا بحال تجوز
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ابنة.