الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٩٥شهادتهم؛ بطلت العقدة أيضا. وقال: ينعقد النكاح وتثبت الرجعة بفسقة أهل الصلاة.
قال غيره: لا تجوز الرجعة بين الزوجين إلا بشاهدي عدل، كما قال الله: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق:2]. وقال قوم: معناه ذوي إقرار بالعدل، كما قال: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ [النساء:92]، أي: مصدقة، والله أعلم.
مسألة: وعن شهادة اليهود والنصارى، إذا شهدوا على تزويج ولم يدخل الزوج بالمرأة حتى أسلموا، فطلبت المرأة إلى الزوج إحضار الشهود بأنه تزوجها، فشهدوا بأنه قد تزوجها، هل تراه تزويجا تاما؟ قال: فإذا كانت العقدة على شهادتهم في حال شركهم؛ فمعي أنه قيل: إن التزويج لا يجوز وهو باطل، دخل بها أو لم يدخل، أسلموا قبل الدخول أو لم يسلموا، صح بشهادتهم أو بشهادة غيرهم، إذا كان العقدة على شهادتهم خالصة.
قلت له: فإن جهل الرجل والمرأة ودخل بها بشهادتهم، هل تحرم عليه؟ قال: معي 50 س إنها تفسد عليه أبدا فيما قيل في مذاهب أصحابنا.
قلت له: فيلزمهم الحد في ذلك إذا صح الوطء على ذلك، أعني: الزوج والمرأة؟ قال: معي أنه يدرأ عنهم الحد بالشبهة إذا صح، (وفي خ: إذا جهلوا ذلك).
قلت له: وكذلك إن تزوجها على شهادة عبدين، هل تراه تزويجا تاما، دخل الزوج أو لم يدخل إذا كان بغير رأى سيدهما؟ قال: فمعي أنه في أكثر قول أصحابنا: إن التزويج فاسد دخل بها أو لم يدخل، ومعي أن من يذهب إلى