الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٩٦إجازة شهادة العبيد إذا كانوا مسلمين يثبت التزويج، وقد أجاز ذلك فيما قيل عن بعض أهل العلم.
قلت له: وكذلك لو كان برأي السيد، أكله سواء؟ قال: نعم.
قلت له: فما العلة عندك، ويقع لك في قول من لا يرى شهادة العبيد جائزة، وقال الله: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق:2]؟ وقد أجاز المسلمون التزويج بشهادة أهل الإقرار إذا كانوا غير عدول؛ قال: فمعي أنه لا يجوز بشهادتهم؛ من أجل أنهم أموال وأملاك تنتقل وإنما كانت المخاطبة في هذا للأحرار؛ لأن المماليك لا يملكون شيئا من الإشهاد، فقال: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق:2]، إنما هم من الأحرار من المسلمين.
وقد قال: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء:3]؛ فقالوا: لا يجوز /51 م/ تزويج العبد إلا بإذن سيده، فصح أن المخاطبة ليست على الإطلاق وإنما هي على الخصوص للأحرار من المسلمين.
قلت له: أرأيت إن كان التزويج وقع بشهادة صبيين من أهل القبلة، يجوز تزويجهما ووكالتهما في التزويج. فتزويجهما قدامهما، هل تراه نكاحا ثابتا، دخل الزوج أو لم يدخل؟ قال: فمعي أنه قد قيل: لا يجوز، إلا أن يكونا بالغين من أهل الإقرار.
قلت له: فما الفرق عندك إذا أجاز تزويجهما ووكالتاهما في التزويج، ولم تجز شهادتهم على التزويج في قول من يرى تزويجهما ثابتا؟ قال: فمعي أن التزويج