قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٩٧

إذا كان لهما وقع موقع المصلحة من أمرهما، وقد أجازوا من أمور الصبيان ما وقع بصلاحهم من المحتسبين لهم والأوصياء والأولياء، وأما تزويج الصبي لم [ … ](1) يرد تزويجه من النساء، فيقع موقع الوكالة عندي من فعل المرأة؛ لأن الحق إنما هو للمرأة لا له، وإنما عقد على غيره لا على نفسه؛ ومعي أنه في قولهم: لو وكل رجل صبيا في بيع ماله أو شيء من إتلافه، فيما يجوز فعل ذلك؛ ثبت عليه، وكذلك عندي في هذا التزويج على مذهب من يثبته. وأما الشهادة؛ فإنما خوطب المتعبدين بالفرائض من البالغين؛ قال: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق:2]، وهم 51 س المشهدون وهم الشهود لا غيرهم، ممن خرج من حالهم.

قلت له: فإن دخل بها على شهادة الصبيان، أتحرم عليه؟ قال لي: إذا تزوجها على غير شهادة، أليس تحرم عليه، فكأنه يحرمها عليه على مذهبه.

مسألة: وعن امرأة زوجها وليها بغير شهود ثم خرج أخبر به وأعلنه؛ قال: جائز. قال غيره: لا أعلم التزويج يجوز إلا بالشهادة.

مسألة: وقال محمد بن عبد الحميد: إذا جاء رجل إلى رجل وقال: "اشهد أني قد زوجت ابنتي أو أختي من هذا الرجل"، ثم ذهب إلى الآخر فقال له: "اشهد أني قد زوجت ابنتي أو أختي من هذا الرجل"؛ إنه جائز إذا شهد رجلان على النكاح وإن كانا مفترقين، ولا يطأ امرأته حتى يشهد رجلين.

مسألة: وسألته عن رجل زوج امرأة ممن يلي تزويجها مع شاهد واحد في مجلس، ثم إن ذلك الشاهد مات، ثم زوجها مع شاهد آخر بعد موت الأول، ما

(1) بياض في الأصل بمقدار كلمتين.

٢٣٬٩٢٩ / ٣٦٬٧٥٥