قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٩٨

يكون هذا التزويج؟ قال: هذا تام فيما بينهم، وبين الله، وأما في الحكم؛ فلا يثبت.

مسألة: وسألته عن رجل يأتينا ونحن جلوس فيقول: "أريد أزوج هذا الرجل بابنة فلان؛ لأن أباها وكلني بتزويجها"، أجلس للشهادة أم حتى يصح معي ذلك؟ قال: لا، حتى /52 م/ يصح معك ومع الإمام.

ومن غيره: وقال من قال: عن أبي سعيد: أنه إذا كان (ع: ثقة)، واطمأنت القلوب إلى ذلك؛ فإن ذلك جائز إن شاء الله في حكم الاطمئنانة. وأما في الحكم في القضاء؛ فلا يجوز ولو كان مثل محمد بن محبوب. هكذا حفظت عن أبي سعيد.

مسألة: ما تقول في رجل زوج رجلا قدام شاهدين في الليل، هل يجوز التزويج؟ قال: عندي إنه حلال. وأما الشهادة على الصداق المذكور عند التزويج؛ فلا يصح عندي أن يشهدا لشهود عليه في الحكم قطعا، إلا على معنى الخبر.

مسألة: وإذا كان أحد الشاهدين أعمى أو كلاهما، وكانا شاهدين على التزويج؛ فقد قال من قال من الفقهاء: إن التزويج فاسد(1)، ولها صداقها إن كان جاز بها ويفرق بينهما. وعن محمد بن محبوب، إن التزويج تام، وأما الصداق؛ فلا يجوز شهادتهما عليه إذا أنكر الزوج الصداق، وبهذا القول نأخذ. وكذلك القول في الرد على ما وصفت لك في التزويج. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فاشد.

٢٣٬٩٣٠ / ٣٦٬٧٥٥