قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٩٩

مسألة: وفي شهود التزويج والرد اختلاف؛ قول: لا يجوز ذلك إلا بالعدل. وقول: يجوز في ذلك جميع أهل 52 س الإسلام الأحرار البالغين العقلاء،؛ وعلى هذا القول العمل عندنا، إلا أن يكون الرد بغير حضرة المرأة؛ فلا يعجبنا إلا على حضرة العدول، الذين تكون شهادتهم حجة عليها ولها. وأما شهادة النساء بغير رجال؛ فلا يجوز في هذا، إلا أن يكون الشهداء رجلا وامرأتين؛ فيجوز ذلك في الرد والتزويج، والله أعلم.

ومن قصيدة الشيخ أبي بكر أحمد بن النظر ?(1):

وحرين من أهل الصلاة فاشهدوا … سوى صاحب التزويج والزوج أريح

وإن شاهدا أشهدت من بعد شاهد … فذاك على التزويج ما ليس يصلح

وبعض يراه جائزا فيجيزه … إذا لم يكن أقضى إليها ويسنح(2)

وإن غيرت والزوج مستمسك بها … فلا نقض إن عادت إلى الزوج تجنح

وبعض يرى إن كان أول قولها … رضاها وإلا فالنكاح يصحح

وفي سكتة العذراء رضاها وحبها … وتعرب عن ذاك العجوز وتفصح

وقيل شهود الكره يدفع قولهم … شهود الرضى والكره داء مبرح

وليس يمين في النكاح على الرضى … ولا الرد قد قالوا وذلك أوضح

(رجع) مسألة: واختلف في النكاح إذا لم يشهد الولي الشاهدين جميعا بالنكاح في مجلس واحد، وأشهد بالتزويج مع واحد في مجلس، ثم جلس في

(1) زيادة من ث.

(2) ث: ويسمح.

٢٣٬٩٣١ / ٣٦٬٧٥٥