الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٠٠مجلس آخر، فأشهد بالتزويج مع /53 م/ الشاهد الثاني؛ قال من قال: النكاح فاسد. وقال من قال: إنه يجوز، وإن كان الولي أشهد الشاهدين قبل الجواز ثم جاز على هذا؛ لم أقدم على فساده، ولا نقضه، ولا بد من رضى المرأة بعد التزويج، ولو رضيت من قبل ذلك، ثم أنكرت بعد التزويج؛ كان لها ذلك.
مسألة: وعن امرأة زوّجها وليها بغير شهود، ثم خرج أخبر به وأعلنه؛ قال: جائز. قال غيره: لا أعلم التزويج يجوز إلا بالشهادة.
مسألة: وسألته عن رجل زوج امرأة ممن يلي تزويجها مع شاهد واحد في مجلس، ثم إن ذلك الشاهد مات، ثم زوجها مع شاهد آخر بعد موت الأول، ما يكون هذا التزويج؟ قال: هذا التزويج تام فيما بينهم وبين الله، وأما في الحكم؛ فلا يثبت.
مسألة: قلت له: فإذا جاز للوكيل أن يزوج نفسه، هل يجوز أن يزوج نفسه قدام الولي الذي وكله، ويكون أحد الشاهدين على التزويج؟ قال: عندي أن ذلك جائز إن شاء الله، إذا كان الولي ممن تجوز شهادته على التزويج.
مسألة: وعن رجل تزوج امرأة على شهادة الله تعالى وملائكته، ولم يشهد بذلك أحد في العباد؛ فهو نكاح حرام لا يثبت، ولها صداقها عليه إن كان 53 س دخل بها صداق وسط من صدقاتها وصدقات نسائها، والولد ولده، فإن علمت هي أنه لا يجوز لها؛ فلا صداق لها عليه.
مسألة: ومن تزوج امرأة بشهادة صبيين أو ذميين أو شاهد واحد، ووطئها؛ فمعي أنها تفسد عليه، ولا يجوز التزويج بشهادة هؤلاء.