قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٠١

مسألة: رجل تزوج امرأة عند عبدين ثقتين، أو غير ثقتين من أهل القبلة، قلت: هل يثبت التزويج؟ ففي أكثر القول: إنه لا يثبت. وقيل: إن شهادة العبد جائزة.

مسألة: وأما الشهادة على تزويج رجل لا يعرف نسبه إذا كان حاضرا؛ فليس هذا عندي مما يكره ولا بأس، وإنما يشهد على الشخص الحاضر بما أوجب على نفسه من قبول هذا التزويج بذلك الصداق، ولا يشهد أنه هو فلان بن فلان كما سمى نفسه أو سماه غيره، إلا أن يصح ذلك بالبينة العادلة، أو ما يشبه ذلك من تواطئ الأخبار المؤدية، والمعاني الموجبة لصحة علمه عنده.

وأما الشهادة على التزويج، إذا كان الشهادة عليه؛ فأحب [من أحب](1) أن يعزل نفسه عن مضي الشهادة لمعنى يصح له ذلك، أو يرجو فيه السلامة للخروج مما يتولد عليه من معنى يخافه أو كان له في عزله نفسه /54 م/ عن معنى تلك الشهادة؛ فمعي أنه قد قيل: ينبغي له أن يخبرهم بذلك أنه يعزل نفسه عن الشهادة، ولا يحملها؛ لأنه يعتمدونه(2) في ذلك، فإن لم يفعل ذلك واعتقد الخروج من الشهادة لمعنى من المعاني وكان في الحضرة من يقوم بهذا التزويج، وكانوا هم الواصلين إليه، ولم يكونوا الداعين له؛ فهذا الفصل(3) عندي فيما قيل أقرب من أن يدعوه إليه. وإذا كان مدعيا؛ كان أضيق عليه في كتمانه لهم، وعلى حال إذا حضر التزويج من يقوم به من الشهود، في ظاهر الأمر؛ فأرجو أن

(1) زيادة من ث.

(2) ث: (ع: يعتمدونه).

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الفضل.

٢٣٬٩٣٣ / ٣٦٬٧٥٥