قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٠٢

يسعه ذلك على معاني ما معي أنه قيل، ولا ينبغي أن يعزل نفسه(1) عن شيء من الخير، إلا لمعنى يرجو أنه مثله أو أفضل منه من طلب السلامة، أو يخاف على نفسه من الدخول في ذلك.

وأما إذا كان معنى التزويج والشهادة لا تجوز في معنى الاتفاق؛ فليس فيه مقال، وعلى كل تركه واعتزاله في السر والعلانية، وإن أعلمهم؛ كان أحب إلي، وإن لم يعلمهم وكان على هذا السبيل الذي قد مضى ذكره من احتمال صحته بالحاضرين له، إن كان حقا فيما غاب من هذا الذي قد جهل ما لعلمهم قد عرفوه؛ فأرجو أن يسعه ذلك في هذا الفصل(2) أيضا. وأما إن كان هذا التزويج لا يجوز مثل أنه محرم، مثل نكاح من لا يجوز نكاحه، أو نكاح 54 س في عدة، أو من وجه لا يحتمل صوابه؛ فالفريضة الاعتزال عنه، والإنكار على الداخلين فيه، والشاهدين عليه بما أمكن من ذلك من الإنكار والتغيير.

مسألة: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «كل نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح: خاطب وولي وشاهدان»(3). فالخاطب هو المزوج(4)، وعقدة النكاح التزويج، وعقدة كل شيء إيقاعه وإيجابه؛ فالنكاح جائز بشهادة رجل وامرأتين. وقيل: لابد في التزويج من أربعة: الزوج والمزوج والشاهدان، ولا يكون أقل من ثلاثة: المزوج والشاهدان، فإن لم يكن رجلان حران مسلمان، أو رجل وامرأتان؛ فالنكاح فاسد.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لنفسه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الفضل.

(3) تقدم عزوه.

(4) هذا في بيان الشرع (47/ 69). وفي النسختين: الزوج.

٢٣٬٩٣٤ / ٣٦٬٧٥٥