قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٠٤

مسألة: أبو سعيد: عن امرأة لها ثلاثة أولياء فزوجها أحدهم برجل، وكان ولياها الآخران شاهدين على ذلك التزويج، هل يجوز هذا التزويج؟ قال: معي أنّ هذا جائز.

قلت: فإن كان لها وليان فوكل أحدهما فزوج الزوج نفسه، وكانا هما، أعني: الوليين شاهدين على التزويج، هل يجوز ذلك؟ قال: معي أن بعضا يجيز هذا. وبعضا يشدد فيه. وبعضا يفسده؛ لان هذا لم يتم فيه أربعة، وإنما هو كان 55 س أحد الشاهدين، وألجأ ذلك إلى غيره. وقد قيل: كل نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح، والأربعة: ولي، وشاهدان، وزوج على معنى قوله.

قلت له: فإن وكل وليها الزوج ثم زوج الزوج نفسه قدام شاهدين غير الولي، هل يكون مثل الأول؟ قال: معي أنه إذا وكله وليها في تزويجها، وجعل له أن يزوج نفسه، فزوج نفسه بحضرة شاهدين غير الولي؛ فهذا نكاح جائز ولا أعلم فيه كراهية إذا كان قد جعل له أن يزوج نفسه؛ لأن هذا تزويج قد حضره أربعة في المعنى، وإن كانوا ثلاثة في العدد، فهم أربعة في المعنى؛ لأن الزوج، زوج وولي وشاهدان عنده على معنى قوله. قال: وأما إن كان وليها وكله في تزويجها، ولم يجعل له أن يزوج نفسه فزوج هو نفسه بها بحضرة شاهدين غير الولي؛ فمعي أن بعضا يكره ذلك. وبعضا يجيزه(1) فيما معي أنه قيل.

قلت له: فإن وكله الولي وجعل له أن يزوج من شاء، هل تكون هذه مثل التي قبلها؟ قال: معي أنّ في بعض القول: إنه يكون له أن يزوج من شاء إلا نفسه؛ لأنه لا يجوز له أن يزوج نفسه إلا بأمره. وفي بعض القول: إنه يجوز له

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يخبره.

٢٣٬٩٣٦ / ٣٦٬٧٥٥