الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٠٦[الباب الثامن](1) في تزويج السر
من كتاب المصنف: وتزويج السر مكروه، وفيه اختلاف؛ بعض أجازه(2) إذا كان ببينة. وبعض كره. وبعض حرم. وإن لم يكن ولي؛ يثبت، وإن كان دخل بها ولم يكن التزويج ببينة ولا ولي؛ فهو سفاح، ولا صداق لها، ولا نعلم غيره(3)، ولا يسع جهل هذا، فإن حملت منه ولدا؛ لحقه إذا لم يكن لها زوج معروف غيره.
مسألة: 56 س اختلف الناس في تزويج السر؛ قال الشيخ أبو الحسن: يكره كراهية لا تحريما، إلا أن يكون بلا ولي، ولا شهود؛ فذلك حرام.
قال الشيخ أبو محمد: ويوجد عن أبي مالك تحريم تزويج السر ولو شهود. وروي أن أبا بكر الصديق ? أنه كان لا يجيز نكاح السر. وعن عمر أنه رفع إليه نكاح أشهد عليه واحد؛ فقال هذا نكاح السر ولا أجيزه. وروي أنه قال: لو تقدمت فيه؛ لرجمت. وروى عبد الله بن عتبة أنه قال: شر النكاح نكاح السر. وروى ابن شهاب: فمن نكح سرا وأشهد رجلين؛ قال: إن كان مسها؛ فرق بينهما واعتدت وعوقب الشاهدان.
وفي موضع: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبان(4) النكاح بفضلية الإعلان، ولا يجوز إلا به، والله أعلم.