قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١١٠

مسألة: رجل تزوج امرأة واشترط الولي عند عقدة النكاح، أن طلاقها في يده وقبل الزوج على ذلك الشرط ثم طلق الولي؛ فإن الطلاق يقع، وعلى الزوج الصداق تاما، إن دخل بها. وإن لم يدخل؛ فنصف الصداق. وإن طلق الزوج ولم يطلق الولي؛ وقع الطلاق.

مسألة: وإن اشترطت المرأة عند عقدة النكاح أن طلاقها بيدها فمكثت عنده ما شاء الله، ثم طلقت نفسها؛ فذلك لها وهو جائز.

مسألة: وإن اشترط الزوج على المرأة إن ماتت قبله فلا صداق لها؛ فلا أرى هذا الشرط فإنه يلزمه الصداق لها، ولورثتها بعد موتها، ولا يثبت هذا الشرط. وإن شرط عليها إن هو مات قبلها فلا صداق عليه لها؛ فإن ذلك يلزمها إذا مات ويبرأ من صداقها، ولا سبيل عليه لها في الصداق على ورثته في ماله. وكذلك إن قال: إن مت قبلها؛ فليس لها عليه إلا ما وجدت في ماله.

مسألة من جواب أبي الحواري: سألت عن رجل خطب امرأة فأبت منه وكان هاويا لها، فشرط على نفسه على أن 58 س أفارقك متى شئت، وأعطيك صداقك، أو قال: "أبرئ لك نفسك"، أو "تبرئي من حقك" فتزوجته على ذلك الشرط؟ فعلى ما وصفت: فالتزويج تام، والشرط باطل.

مسألة: ومن تزوج امرأة على أنها بكر، فإذا هي ثيب؛ فلها صداقها تاما، إلا أن تكون هي التي شرطت له أنها بكر فيلزمه صداق مثلها من الثيبات، وتحط عنه الزيادة ويسعه المقام معها ما لم تقر أنها زنت، فإن لم تقر هي بما ادعى عليها، ولو كانت شرطت له؛ فالقول في ذلك قولها وعليها اليمين. وإن أقرت بالزنى؛ فلا صداق لها، فإن مات الزوج قبل أن يدخل بها، فإن أقرت بأنها بكر، وشرطت له بأنها بكر، وأنها غير بكر ودعيت إلى اليمين على ذلك فنكلت؛

٢٣٬٩٤٢ / ٣٦٬٧٥٥