قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١١١

أنقصت(1) من صداق البكر، وردّت إلى صداق مثلها، ولها الميراث من زوجها، فإن كانت المرأة شرطت على نفسها أنها بكر؛ فالشرط لا ينقض النكاح، وقد تم وعليه الصداق، إلا أن يكون صداق البكر أكثر من الثيب؛ [فعلى قول: ترجع إلى صداق](2) ثيب وينحط [عنه ما](3) بين الثيب والبكر، وإن كان كله سواء؛ فله لازم جميع صداقها، وإن كان ذلك /59 م/ شرطه له أحدا أنها بكر فوجدها غير بكر؛ فالصداق لازم، والتزويج ثابت، وليس شيء له على(4) من شرط، وضمان أهلها، لا ينفعه شيئا. إنما ذلك إذا ضمنت على ما تقدم ذكره.

ويوجد في الأثر: إن ولي المرأة إذا علم أنها آيم فزوجها وشرط للزوج أنها بكر، فوجدها الزوج آيما؛ إن على الولي فضل الصداق ما بين الآيم والبكر. وإن اعتلت المرأة بعلة أصابتها، إما بيدها وإما بشيء قعدت عليه، أو ببعض العلل من غير علة الرجل؛ فلا تحرم عليه. وقيل: إذا كانت ممن لا يتهم، ويصدق، وذلك ما يصيب النساء، وإن قالت: إن رجلا أصابها بيده، أو بفرجه؛ فلا صداق لها ولا يحل له إمساكها.

قال أبو الحواري: ليس عليه أن يسألها فإن أراد أن يقيم معها؛ وسعه ذلك ويحسن الظن بها، وبهذا نأخذ، والله أعلم. انقضى الذي في كتاب بيان الشرع.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أنقضت.

(2) هذا في بيان الشرع (47/ 75). وفي النسختين: فعلى قول من يرجع إلى صداق الثيب، فعلى قول ترجع إلى صداق.

(3) ث: عندما.

(4) ث: عليه.

٢٣٬٩٤٣ / ٣٦٬٧٥٥