قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١١٣

الباب العاشر في تزويج المرأة على شرط أن تعطي زوجها وعلى أن يعطيها والدها وعلى أن لا نفقة لها على زوجها ولا كسوة

ومن كتاب بيان الشرع: وقال: ذكر لنا أن حاطب بن [أبي بلتعة](1) تزوج بنتا للزبير من حين ما ولدت.

مسألة: ومن تزوج امرأة على عطية لزوجته من والدها، ثم رجع الوالد عن عطيته؛ فليس له رجعة، وإن كانت الزوجة هي التي ردت على الوالد؛ فذلك جائز، وليس للزوج في ذلك حجة ولا نقصان عليها في صداقها.

مسألة: ومن الأثر: في رجل تزوج امرأة على ألف درهم على أن تعطيه مائة دينار؛ ففي بعض القول: إن شرطه عليها باطل، وشرطها جائز؛ لأن شرط الرجل على النساء باطل. وقال من قال: إن كان قيمة المائة دينار أكثر من ألف درهم، وسوالفها عليه أقل الصدقات، وهو أربعة دراهم، وإن كان قيمة المائة دينار أكثر من ألف درهم؛ فلها عليه صداق مثلها، فعلى هذا يكون.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: /60 م/ وقيل: في امرأة تدفع إلى رجل دراهم يتزوجها بها، فإذا وهبتها له؛ فلا بأس، وإن كانت أعطته ليتزوجها بها ولم يعطه هو إياها فتزوجها بها؛ فقد تزوجها على مالها ولم يتزوجها بشيء من عنده، فهو كمثل من يتزوج امرأة بغير صداق، فإن جاز بها؛ فلها الصداق كصداق وسط من صدقاتها وصدقات نسائها.

(1) هذا في الأعلام للزركلي، 2/ 159. وفي النسختين: بلتعة.

٢٣٬٩٤٥ / ٣٦٬٧٥٥