الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١١٥ثابتة للجارية قبضتها أو لم تقبضها، وهي لها دون الغرماء، ودون الورثة، إلا أن ترد الجارية على أبيها.
قال أبو سعيد: معي أنه قيل يجوز هذا، وهو حسن؛ لأن في خلافه يوجب معنى العذر. وأحسب أن في بعض القول: إن العطية على هذا كالعطية على غير شرط. فإن جازت المرأة؛ ثبتت عطيتها على من يثبت عطيتها عليه، وتم الزوج على شروطه. وإن رجعوا في العطية وانتقضت لوجه من الوجوه، وقد وقع التزويج على معنى، لم يثبت الشرط، فإن كان زادها فوق صداق مثلها، أو صداقها الذي كان /61 م/ معروفا من أجل العطية؛ رجعت إلى صداق مثلها، وصداقها الذي كان معروفا، وإن كان الصداق صداق مثلها أو دونه؛ ثبت على ما هو عليه.
مسألة: فإذا أهدى رجل إلى خطيبته هدية، فقيل لها: "هذه لك من فلان خطيبك"، فقبلتها؛ كان ذلك رضى. وأما إذا قيل لها: "هذه هدية من عند خطيبك فلان"؛ لم يكن ذلك رضى.
مسألة: وعن امرأة قالت لرجل: "تزوجني، وعليَّ لك ألف درهم"، فتزوجها، ثم رجعت؛ فقال: أقول إن عليها ما جعلت على نفسها، إذا تزوجها بصداق. قال غيره: قد قيل هذا. وقال من قال: لا يثبت شرط الرجل على المرأة على النكاح والأول أشبه.
مسألة: وعن موسى بن علي أنه قال: ثلاثة لا يجوز شرطهم في النكاح: رجل تزوج امرأة ويشرط عليها أن لا ميراث لها في ماله، أو يعزل عنها عند الجماع، أو لا نفقة لها عليه، وشرط الله قبل شرطه.