قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١١٦

مسألة: وإذا شرط الزوج على زوجته عند عقدة النكاح أو قبلها، أن لا نفقة لها عليه، ولا كسوة؛ فالشرط باطل، ويكون لها بتسليمها نفسها إليه الكسوة والنفقة؛ لأن عقد النكاح يوجب ذلك، فأبرؤوها له من ذلك، وهو حق لم 61 س تستحقه قبل الدخول بها، لا يثبت عليها، وإنما يلزمها برآتها إياه مما قد وجب لها، وكذلك الشفيع إذا جاز شراء شفعته قبل استحقاقها؛ فإن البيع لا يثبت عليه إجارته، وله طلبها إذا استحقها بعد البيع، وما هذا معناه. وحكمه هكذا يجري، والله أعلم. وكذلك إن شرط أحدهما على صاحبه أن لا يطأ؛ فالشرط باطل. ومن أراد الوطء منهما؛ كان له؛ لأن عقد النكاح يوجبه، وإنهما يملكانه بالعقدة، وسبيله سبيل ما يملك بالعقد، وكذلك إن شرط عليها أن يعزل عنها، أو شرطت عليه، والله أعلم.

وإن اشترط أن لا يطأ فطالبته المرأة بالوطء؛ فلها ذلك، ويلزمه ذلك أن يطأها، ويعاشرها بالمعروف، ولا ينفعه شرطه، ولو اشترط عليها أنه لا يقدر على الجماع، ويلزمه أن يطأ حتى يعلم منه أنه لا يقدر على ذلك.

مسألة: ومن تزوج امرأة من مكة، وشرط عليها أن لا يأتيها إلا أيام الموسم، وهو من أهل عمان؛ قال موسى في هذه: خليق أن يجوز عليها، والله أعلم. انقضى الذي في كتاب بيان الشرع.

مسألة: الصبحي: ومن تزوج امرأة على صداق، ومثل ما يجب عليها من زكاتها، وعلى نفقة أولادها وعبيدها، ووقع بينهما شقاق، وحتى كادت أن تدفع له ما ساق /62 م/ إليها من صداق ونفقة وكسوة، أيسعه(1)؟ قال: هكذا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أليسعه.

٢٣٬٩٤٨ / ٣٦٬٧٥٥