قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٢٧

الباب الثالث عشر في رضى المرأة الذي يثبت به عليها التزويج ومتى يثبت وما أشبه ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي علي أحسبه الحسن بن أحمد: وعن من أثبت القول في التزويج؛ فقال: أن يقول الزوج: "قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق".

مسألة: وسألته عن المرأة إذا خطر ببالها تزويج رجل، فقالت في نفسها: "إن كان فلان قد تزوجني، فقد رضيت به" من غير أن تعلم أنه زوج بها، ولا طلب إليها ذلك. ثم صح أنه قد زوج بها، وكان خطور بالها ورضاها، بعد تزويجه. فلما صحّ التزويج وعلمت غيرت التزويج، هل لها ذلك، ولا يثبت عليها الرضى إلا بعد صحة التزويج؟ قال: أحسب أنه في بعض ما ذهب إليه بعض من(1) ذهب أنه لا يثبت عليها إلا بالرضى بعد صحة ذلك معها بشاهدي عدل، أو شهرة لا يشك فيها، 66 س أو حكم من حاكم، أو ما يشبه هذا. وأحسب أن بعضا قال: إنها إذا بلغها الخبر ممن كان فرضيت، ثم صح له أنه كان يثبت عليها، وإذا ثبت هذا في الحكم؛ فخاطر البال عندي مثل المخبر الذي غير ثقة، أو الصبي، والله أعلم. وهذا إن ثبت(2) ففيما عليها هي في نفسها، وفيما يحل لها، ويحرم عليها عندي، والله أعلم.

(1) ث: ما.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يثبت.

٢٣٬٩٥٩ / ٣٦٬٧٥٥