قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٢٨

وأما الأحكام: فلا أحب يثبت فيها، إلا ما يثبت في الحكم عليها، أن لو رضيت، ثم رجعت؛ فحتى يصح معها ذلك بما يثبت به الحكم إلا أن تقر على نفسها بشيء مما يراه أهل العلم ثابتا عليها، ولو لم يكن حجة؛ فالإقرار بذلك على نفسها عندي يوجب الحكم عليها، إذا احتمل صدقها(1) بذلك.

قلت له: فهل يكون خبر رسول الولي، والزوج حجة عليها بالتزويج، ولا يكون لها رجعة بعد رضاها بخبر رسولهما؟ قال: نعم.

مسألة: وعن رجل أنكح ابنته رجلا، فلما بلغها أنكرت؛ قال كان عكرمة يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر باستئمارهن.

قلت: فهل له طلاق؟ قال: كيف يكون له(2) طلاق، ولم يثبت له نكاح.

مسألة: والثيب يعرف رضاها بلسانها، وإن أجازته على نفسها ولم تقل شيئا؛ لم يفرق بينهما؛ لأنها قد رضيت، والبكر يقال لها: "سكوتك /67 م/ رضاك"، فإن لم تنكر(3)؛ فقد أجاز ذلك المسلمون عليها، وأول ما يتم ذلك عليها إن قالت: "لا أرضى النكاح"؛ لم ينفع رضاها من بعد، وانتقض النكاح. وإن قالت: "رضيت"؛ فهو تام، وإن أرادت أن ترضى من بعد؛ جدد النكاح حتى لا يكون فيه شبهة. وكان من رأي موسى بن أبي جابر أنها إذا رجعت ورضيت والزوج متمسك؛ تم النكاح.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: صداقها.

(2) ث: لها.

(3) هذا في بيان الشرع (47/ 89). وفي النسختين: ينكر.

٢٣٬٩٦٠ / ٣٦٬٧٥٥