قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٣٠

مسألة: قلت له: وكذلك لو تزوج بها فأظهرت الكراهية ثم رجعت فقالت إنها كانت قد رضيت به زوجا قبل الكراهية؛ قال: معي أنها تكون مقرة على نفسها بالرضى به قبل الكراهية.

قلت: أرأيت لو أنه لما أظهرت الكراهية، جبرها على الوطء وتركته تقية منه، ثم إنها قالت: إنها كانت راضية به قبل الكراهية؟ قال: معي أنها تكون مقرة على نفسها بالرضى والزوجية على معنى قوله.

مسألة: ومن غيره: في امرأة زوجت برجل وغاب، وزوجت بآخر ورضيت به، فادّعى الأول رضاها؛ /68 م/ فلا يمين عليها؛ لأنها لو أقرت أنها كانت رضيت(1) بالأول من بعد تغييرها لنكاحه؛ فرضاها بالآخر كان ذلك باطلا أيضا(2)، فهنالك لا يمين عليها. وإذا زوجت امرأة وقالت: لا؛ لم ينفسخ النكاح، بقولها لا، حتى تقول: "لا أرضى به"، أو(3) "لا أجيز هذا التزويج".

(رجع) مسألة: وسئل عن المرأة إذا زوجت برجل فعلمت بالتزويج فلم تتمه حين علمت، ثم أتمته بعد التغيير؛ قال: معي انه قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: إنه لا يتم على حال، إذا لم ترض حين علمت بالتزويج. وقال من قال: إذا أتمته ولم يكن الشهود قد تفرقوا من مجلسهم؛ فقد تم. وقال من قال: ولو تفرق الشهود من مجلسهم، فإذا أتمته من قبل أن تقوم من مجلسها؛ تم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: زضيت.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: و.

٢٣٬٩٦٢ / ٣٦٬٧٥٥