الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٣١وقال من قال: إنها ولو قامت من مجلسها، ولم تتمه؛ فما أتمته تم على معنى قوله، والله أعلم.
مسألة: قلت لأبي سعيد: فإن تزوجها(1) على ما اتفقا عليه من الحق ثم اختلف على الحق، وقاما من مجلسهما، ولم يفسخا التزويج، هل ترى التزويج ثابتا، إذا اتفقنا بعد ذلك على الصداق؟ قال: معي أنه على ما أرجو أنه قيل ويخرج ما قيل عندي: إنه (ع: المرأة) إذا بلغها التزويج فغيرت ثم رضيت بعد ذلك؛ فأحسب أن بعضا يفسخ النكاح من أول ما تغير، ولا ترجع تتمه إلا بتزويج جديد. وأحسب أن بعضا يذهب أن ما دام الزوج متمسكا 68 س بالنكاح والشهود كذلك، ولم يرجع عن التزويج حتى رضيت أنه (ع: يتم) على حسب معنى قوله؛ وعندي أنه قد يشبه هذا من شبهة بذلك، أو قال فيه على نحوه.
قلت: فإن رجع أحد الشهود قبل أن يتفقا على الصداق من بعد اختلافهما، والزوج متمسك، ثم اتفقا بعد رجعة الشهود، هل يتم التزويج على قول من يجيز ذلك ولا تضر رجعة الشهود؟ قال: فعلى معنى ما قيل: إنه مادام الزوج متمسكا بالتزويج، والشهود متمسكين بالشهادة، حتى رضيت؛ فلعله يتم على بعض القول، على هذا الشرط عرفنا. والله أعلم بما سوى ذلك.
مسألة: وإذا غيرت المرأة النكاح، ثم قالت: "إني كنت راضية به، وإنما غيرت؛ لأني استقللت الصداق، وأنا راضية به"؛ فأحب أن لا يفسخ النكاح، وثباته على هذا أحب إلي، فإن كره الزوج فيطلقها، ولها نصف الصداق، والأفضل أن
(1) ث: زوجها.