قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٣٢

يجدد النكاح، فإن طلب الزوج يمينها بالرضى؛ فما أرى بأسا أن تحلف على ما ادّعت منه، إن شاء الله.

مسألة: وإذا بلغ المرأة خبر التزويج فقالت: "لا أرضى إلا أن يكون صداقي كذا" أو قالت: "إن كان صداقي كذا، فقد رضيت"؛ فإن النكاح لا يتم حتى ترضى من بعد العقد على شيء من صداقها، فإن دخل بها قبل الرضى، وبعد العقدة مع إجهارها (خ: إظهارها) الكراهية؛ فقد /69 م/ وقعت الحرمة، وبطل التزويج، زوجها أبوها أو غيره، والله أعلم.

مسألة: ومما يوجد عن أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن امرأة وصل إليها رجل فزوجه وليها به وأعلمها بالتزويج وبالصداق، فقالت: "قد أتممت النكاح ورضيت به، ولا أرضى بهذا الصداق"، ثم مات أحدهما ولم يجز بها؛ ففي مثل هذا ثلاثة أقاويل: قال بعض الفقهاء: النكاح تام وليس لها إلا ما فرض الولي. وقال بعض: النكاح منتقض حتى ترضى به المرأة على ما كان. وقال بعض: إن جاز الزوج، ثم غيرت المرأة في الصداق؛ فالنكاح تام، وليس لها إلا ما فرض الولي، وإن لم يكن جاز، وغيرت في الصداق؛ انتقض النكاح كله، وهذا القول عن أبي عبد الله ?.

مسألة: ومن تزوج امرأة ثم وصل إليها وأعلمها بالتزويج، ورضيت به، ثم غيرت بعد ذلك، وقالت: "لا أرضى"، فحكم عليه بالفراق، وتزوجت زوجا غيره ثم طلقها زوجها؛ فليس للزوج أن يراجعها. فإن لم يكن أعلمها الزوج ولكن بلغها التزويج فرضيت(1) به في نفسها قدر طرفة عين؛ فقد لزمها التزويج، ولا

(1) زيادة من ث.

٢٣٬٩٦٤ / ٣٦٬٧٥٥