قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٣٤

مسألة: والبكر إذا علمت فلم تغير؛ ثبت عليها ضحكت /70 م/ أو لم تضحك، والثيب لا يكون ضحكها رضى حتى ترضى وتعلم بلسانها، والله أعلم.

مسألة: قال أبو سعيد: في رجل تزوج امرأة فردت التزويج ولم ترض به ووطئها؛ إنها تحرم عليه، فإن وطئها ولم تغير ولم تمنعه؛ فقد قيل في قول أصحابنا فيما يخرج عندي: أنها إن أنكرت بعد ذلك لم يكن لها نكير ولا تغيير لثبوت ترك النكير منها، بعد علمها بالتزويج.

قلت: فلها أن تقيم عنده على وجه الحلال؟ قال: لا يبين لي ذلك.

قلت له: ولا يحل لها أن تقربه إلى الوطء إذا وقع عليها؟ قال: لا يبين لي ذلك، وتمتنع عنه بما قدرت عليه، ولا تؤلمه؛ لأن له الحجة، وتخبره أنها لا تحل له، ويبطل صداقها بذلك من عليه؛ لأنه لا حجة لها عليه عندي؛ وفي نفسي من النفقة والكسوة وأحب(1) لها التخلص من ذلك؛ لأنها ليس لها عليه فيما عندها، وفي نفسي منها من أخذه لها (خ: له) منها؛ لأنه كان مباحا له وطؤها؛ ويعجبني إذا أخبرته بذلك، فلم يصدقها ثم كساها بعد ذلك، وأنفق عليها؛ أن لا يكون عليها رد ذلك إليه.

مسألة: وعن رجل تزوج امرأة ثم ماتت قبل أن يجوز بها أو مات هو، هل يتوارثان؟ فإذا كانت المرأة قد رضيت 70 س بهذا التزويج؛ فالميراث بينهما، فإن لم تعلم المرأة بذلك التزويج، حتى مات الزوج ثم رضيت به من بعد موته؛ كان لها الميراث منه، والصداق كاملا، وعليها يمين بالله أن لو كان حيا لرضيت به زوجا ثم ترثه.

(1) ث: واجب.

٢٣٬٩٦٦ / ٣٦٬٧٥٥