الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٣٥مسألة: قال أبو المؤثر: في رجل تزوج بامرأة ثم أنكرت؛ فقال من قال: إنها من حين ما أنكرت انحلت عقدة النكاح. وقال آخرون: إنها ما دامت في مجلسها، وهم يراودونها، فإن رضيت قبل أن تقوم من مجلسها؛ فالنكاح تام. وإن قامت من مجلسها ثم رضيت من بعد؛ فقد انتقض النكاح وليس رضاها بشيء. وقد حدثني زياد بن الوضاح بن عقبة أن بعض أهل الرأي قالوا: ما دام الشهود متمسكين بالشهادة، وأحسب أنه مادام الزوج متمسكا أيضا بالعقدة ثم رضيت؛ فالنكاح تام. فالذي أقول به: إن لم يدخل؛ فليجددوا النكاح، وإن سبق فدخل على بعض هذه الأقاويل التي قد حكيت عن أهل الرأي؛ لم أقدم على فراق، ولا أعزم على تحريم، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل قلد (خ: ملك) امرأة، فأظهرت الغيار ثم عادت فقالت: /71 م/ "بل قد كنت راضية قبل الغيار، ولكني قهرت وجبرت حتى غيرت". فقال لها الحاكم: فما تقولين الآن؟ فقالت: "رأيي مع إخوتي، وإخوتي كارهون له"؛ قال: إن كان لها مليك غيره؛ لم يقبل قولها، ولا إقرارها إلا بالبينة، إنها كانت به راضية قبل الغيار، وإن لم يكن لها زوج غير الأول؛ فإقرارها ثابت عليها وهي امرأته.
مسألة: وقال الحواري بن محمد: إن محبوبا قال: إذا المرأة أمرت وليها أن يزوجها برجل، ورضيت ثم ذهبت فزوجها فكرهت بعد النكاح؛ إن الأمر قد جاز عليها وهي امرأته.
مسألة: وزعم حواري عن محبوب: أنّ المرأة إذا أمرت وليها أن يزوجها رجلا، فرضيته وزوجها؛ فليس لها رجعة. قال: وأخبرته بقول أهل عمان: إن لها الرجعة، وكان يتعجب من ذلك.