قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٣٦

مسألة: ويكره أن تنكح المرأة حتى تستأمر في نفسها، بكرا كانت أو ثيبا، ورضى البكر السكوت، والثيب تعرب عن نفسها.

وقال هاشم: في امرأة أملكها رجل فأتاها الشاهدان فأعلماها فسكتت؛ فقال: أما البكر، فإنا أدركنا أهل عمان يقولون: رضاها سكوتها، حتى سمعت أبا مهاجر يقول: لها الشاهدان أنا شهدنا(1) عليك أنك قد رضيت، فإن سكتت؛ فهو الرضى، وإن أنكرت 71 س كان لها. قال: فأخذ الناس اليوم بذلك.

قال هاشم: وأما الثيب فليس لها إلا أن تكلم بلسانها.

مسألة: وقال سعيد بن محرز ومحمد بن هاشم: في رجل ملك امرأة، ثم غيرت فأحضر الزوج شاهدين أنها راضية، وأحضرت المرأة شاهدين بالغيار؛ فقال: شاهدي الرضى أولى.

وقال الوضاح بن عقبة عن موسى بن علي: إذا زوج ثم لم يكن ببينة بالرضى، وصح النكاح؛ إن موسى بن علي قال: إن شهادة الولي بالرضى جائزة.

مسألة: وقال أبو عبد الله: في رجل ملك امرأة، ثم مضى الشهود يشهدون عليها بالرضى، فطلقها قبل أن يعلم رضاها؛ قال: عليه نصف صداقها، وعليها يمين بالله لو بلغها تزويجه لها قبل أن يطلقها لرضيت به زوجا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يشهدنا.

٢٣٬٩٦٨ / ٣٦٬٧٥٥