الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٣٨أبي عثمان أنها إذا قالت أولا: لا أرضى؛ انتقض النكاح. وكان من رأي موسى بن أبي جابر: أنها إذا رجعت ورضيت والزوج متمسك؛ تم النكاح. 72 س
وكان موسى بن علي يأخذ برأي أبي عثمان حتى حدث مثل ذلك فجبن عن الفراق بينهم، ورجع إلى رأي جده موسى بن أبي جابر، ونحب في مثل هذا إذا كرهت أولا ولم ترض، ثم رجعت رضيت؛ أن يجدد النكاح، فإن لم يجدده [وجاز بها على النكاح الأول](1)؛ فقد قالوا: إنه تام.
مسألة: وإذا تزوج الرجل امرأة بأمر وليها بغير رأيها، ثم علمت بالنكاح، فكرهت في نفسها ولم تغير ذلك بلسانها؛ فمعي أنه لا بأس إذا لم يكن كراهية تغيير؛ لأن الكراهية قد تكون لوجوه، وعلم وهوى، فإذا كان متمسكا بالنكاح، ولو كرهت منه ما كرهت حتى أظهرت الرضى منه؛ فهو عندي جائز إن شاء الله.
مسألة: وقال الوضاح بن عقبة عن موسى: إن شهادة الولي على الرضى بالنكاح جائز.
مسألة: وعن امرأة زوجها ولي من رجل، وخلا لذلك نحو نصف شهر، أو أقل، أو أكثر، ثم قالت للبينة: "إني مغيرة هذا التزويج"، فلما بلغ الزوج رغب في ذلك، وأحب أن يستريح من حقها، ثم إنها قالت من بعد: "إنما غيرت من بعد الرضى"، وأحضر الزوج البينة أن فلانة غيرت التزويج من بعد التزويج بنحو نصف شهر، واحتجت المرأة أنها غيرت من بعد ما رضيت؟ فعلى ما وصفت: فإذا شهدت /73 م/ البينة العادلة على تغيير هذه المرأة للنكاح من بعد العقدة،
(1) هذا في بيان الشرع (47/ 112). وفي النسختين: وجاز بها يحددوا على النكاح الأول.