قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٣٩

ثم ادّعت ما ادّعت من بعد ذلك الرضى بالتزويج؛ فقد قال بعض الفقهاء: إن النكاح قد انفسخ، ولا يقبل قولها من بعد ذلك، إلا أنها إذا قالت: "قد رضيت قبل التغيير"؛ أمر الزوج أن يطلقها، لتحل للأزواج ولا صداق عليه لها.

مسألة: قلت له: فما تقول في المرأة إذا أخبرها رسول من الولي بأنه زوجها من زيد أو برسول من الزوج، أو أحد الشهود على التزويج، أو يخبر الولي، أو(1) الزوج، هل يكون هذا كله حجة عليها إن رضيت به زوجا بهذا الخبر؟ قال: قد قيل عندي على معاني ما يوجد في بعض القول: إن هذا مما يكون حجة عليها، وليس لها إنكار بعد ذلك إذا صح ذلك ورجعت. وفي بعض ما يوجد من معاني قول بعض: إن ذلك ليس بحجة عليها، حتى يشهر التزويج، أو يصح عندها بشاهدي عدل، لمعنى ما يثبت في الحكم في القضاء، وإلا فليس عليها بخبر ما دون هذا حجة.

قلت له: فعلى هذا القول، إن رضيت بخبر الواحد مما وصفت في المعنى الأول، ثم رجعت عن ذلك، ثم صح في الحكم بأنه قد كان التزويج قبل رضاها به، هل لها ذلك؟ قال: هكذا يشبه عندي على هذا المعنى.

مسألة: وسألته عن رجل تزوج امرأة، 73 س ودفع المهر إلى أبيها، وقال الأب: "ادخل على زوجتك"، فلما جاء الزوج ليدخل، قالت المرأة: "لا أرضاك، ولا يحل لك أن تدخل علي، فإني قد كرهتك"، فلم يزل بها حتى رضيت، قالت للزوج: ادخل حتى(2) يجوز ذلك النكاح الأول؛ قال: جائز إذا رضيت.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: علي.

٢٣٬٩٧١ / ٣٦٬٧٥٥