الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٤٠مسألة: وحفظ بعض المسلمين عن أبي عبد الله في المرأة إذا تزوجها رجل فرضيت في نفسها؛ إنه رضى وإن لم تنطق(1) بالرضى، فإذا كرهت في نفسها؛ فليس كراهية حتى تنطق بالكراهية.
مسألة: ومن غيره: وسألته عن رجل تزوج امرأة على ما اتفقا عليه من الصداق، ثم اختلفا في الصداق، ثم اتفقا بعد أن قاما من مجلسهما على صداق معلوم، فذهب فتزوجها، وجاء إليها فأمكنته من نفسها، ولم يخبرها بالتزويج، فلما فرغ من الوطء أو بعد ذلك، قال لها: كنتِ راضية بالتزويج الثاني قبل الوطء؟ قالت: نعم، هل له أن يصدقها إذا أمنها على ذلك؟ قال: فأرجو أن له ذلك في حكم الاطمئنانة إذا سكن قلبه إلى ذلك منها.
مسألة: ومن جواب موسى بن علي إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل ملك امرأة وصح معه رضاها به، ولم [تشهد بينة](2) على رضاها ثم أنها كرهته، ولم تقم بينة(3) برضاها؛ فأحب /74 م/ إلينا أن يرفع أمرهما إلى السلطان حتى يفرقوا بينهما بالكراهية(4)، ولا يقبل قولهما من بعد ذلك؛ لأنها إذا قال: قد رضيت قبل التغيير؛ أمر الزوج أن يطلقها؛ لتحل للأزواج ولا صداق لها عليه، إلا أن يكون معه شاهدان بالرضى. وذكرت أنه أراد تزويج أختها، ولا يقربَن أختها حتى يطلقها. وأما التي ذكرت في تزويجها؛ فلا يحل له أن يتزوج على هذه الحالة،