الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٤١إذا كانت قد رضيت به.
مسألة: هاشم ومسبح: وعن رجل ملك امرأته وكرهت فلم تزل على ذلك حتى توفي الرجل، ثم قالت: "قد رضيت به الآن"، هل تدرك شيئا؟ قال: لا. (خ: قال: إن كان الزوج يدعي أنها رضيت إذ ملكها وجحدت هي الرضى ثم قالت: "الآن إني أقر بذلك الرضى"؛ فليس لها ذلك إلا(1) [أن] تقيم(2) شاهدين بأنها كانت راضية به قبل الجحود).
مسألة: وإذا ملك الرجل امرأة أملكه إياها وليها برضاها، ثم طلق أو مات أو ماتت هي من قبل أن يعلم رضى وليها، ثم ادّعى ورثتها رضاها، أو أظهر الولي الرضى عند ذلك، ولم يصح رضاها، وإتمام وليها للنكاح بشاهدي عدل من قبل أن يموت المالك، أو تموت المرأة، أو طلق ولم يكن دخل بها؛ فلا يثبت النكاح. فإذا قال الورثة: "لا يعلم لها رضى 74 س ولا كراهية"؛ فهذا ليس مما يثبت به التزويج، فإن قامت شهود رضاها(3) ورضى وليها والشهود بكراهيتها وكراهية وليها ولم يؤرخوا؛ فشهود الرضى أولى من شهود الكراهية، إذا لم يؤرخوا؛ لأنه قد يجوز أن يكون الرضى، ثم تكون الكراهية ولا يلتفت إلى الكراهية بعد الرضى.
مسألة: وبلغنا عن ابن عباس قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تحملوا النساء على ما يكرهن»(4). وكان يقول: «أيما امرأة هويت رجلا وهوي أبوها رجلا غيره؛
(1) ث: لا.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يقيم.
(3) هكذا في النسختين. ولعله: برضاها.
(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب النكاح، رقم: 10320. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه بلفظ قريب، كتاب الوصايا، رقم: 574.