قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٤٣

قيل له: فإن أقرّ الورثة أنها راضية، وطلبوا صداقها وأنكر الزوج، وقال: "لا أعلم أنها راضية"؟ قال: معي إن من يدعي منهم رضاها هو المدعي وعليه البينة.

قيل له: وإن كان الزوج هو الميت ولم يعلم منها الرضى في حياته، ثم قالت: "إنها كانت راضية"؟ قال: معي إنّ القول قول الزوجة مع يمينها إن طلب الورثة يمينها.

قيل له: فإن طلب الورثة يمينها فامتنعت عن اليمين؟ قال: فإن حلفت وإلا لم يكن لها شيء.

قيل له: فإن قالت لم تكن راضية، ولا كارهة في حياة الزوج والآن قد رضيت بعد موته. قال: معي إن القول قولها ورضاها به رضى، إن لم تكن غيرت التزويج في حياته ولها الصداق والميراث.

قيل له: فإن تزوج بها ولم تعلم بالتزويج في حياته حتى مات الزوج، يكون الموت ناقضا لما كان من التزويج أم التزويج منعقدا؟ قال: إن التزويج بحاله منعقد.

قيل له: فإن رضيت بالتزويج بعد موته يكون رضاها به رضى، وتكون زوجته وترثه ويكون عليه صداقها؟ قال: 75 س هكذا معي.

قيل له: فإن لم يظهر الزوج قبول هذا التزويج حتى ماتت المرأة، ثم أظهر قبوله التزويج بعد موتها أنه كان راضيا بالتزويج في حياتها، هل يكون ثابتا ويرثها ويلزمه صداقها؟ قال: معي إن كان صح رضى هذه المرأة بهذا التزويج؛ فقوله مقبول أنه رضي به مع يمينه في حياتها وبعد موتها كما كان القول قولها بالرضى بالتزويج، إذا ثبت ذلك هو عليه مع يمينها في حياته وبعد موته، وإذا لم يصح رضاها بالتزويج؛ لم يصح هذا التزويج، ولو صح قبوله هو له فهذا على معنى ما أجابني، فاعرف ذلك.

٢٣٬٩٧٥ / ٣٦٬٧٥٥