قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٤٤

مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وهذه من بيان الشرع: قال محمد بن محبوب: في امرأة زوجها وليها وهي غائبة بفريضة وشهود، فماتت المرأة قبل أن يبلغها خبر التزويج أو مات الرجل؛ فقال: إذا مات الرجل من قبل أن يعلم رضاها ثم رضيت؛ استحلفت أن لو كان حيا لرضيت به زوجا، فإذا حلفت؛ فلها في ماله الصداق وميراثها منه، وإن كانت هي الميتة من قبل أن يعلم منها الرضى؛ فلا ميراث له منها ولا صداق عليه.

قال غيره: ما لم يعلم منها تغيير، فعليه الصداق كامل وله الميراث، أهذا قول صحيح أم لا، وإن كان /76 م/ صحيحا فما معناه؛ لأنه قال في المسألة: فماتت المرأة قبل أن يبلغها؟

الجواب: لعل معنى الناظر بلغها التزويج ولم تظهر الكراهية ولا الرضى، وأما إذا بلغها التزويج (ع: لم يبلغها) وماتت قبل؛ فليس للزوج منها شيء ولا عليه منها شيء، والله أعلم.

أرأيت إذا بلغها التزويج وماتت قبل أن يعلم منها الرضى أو التغيير، أيحسن في هذا الاختلاف كما ذكرنا وما الأصح في هذا؟

الجواب: هكذا عندي، ولا أحفظ الأصح من القولين، والله أعلم.

ومنه: وإن كان هذا هكذا، فما تقول في الحرة البالغة العاقلة إذا بلغها الخبر بتزويجها فلم يصح منها تغيير حين ذلك، ثم غيرت من بعد، هل يحسن أن يكون فيه قول بإثبات التزويج على هذه المسألة؟

الجواب: يحسن ذلك، وعسى أنه قيل بذلك، والله أعلم.

مسألة: الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان الخراساني: في امرأة زوجها وليها بلا علمها فلما علمت غيرت، فإذا أرادت التزويج، هل يجدد النكاح أم

٢٣٬٩٧٦ / ٣٦٬٧٥٥