قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٤٥

الأول ثابت؟ قال: قال موسى بن علي: إذا علمت بالتزويج، وقالت: "رضيت به"، ثم قالت: "لا أرضى"، ثم أرادت التزويج؛ فالأول ثابت وإن كان أول قولها لا أرضى، ثم قالت: رضيت؛ فالتزويج الأول باطل. ويجددوا النكاح إن أرادوا 76 س ذلك، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وأما إذا رضيت [بما الزوج](1) قبل التزويج، فلما تزوج بها لم ترض به زوجا؛ ففي ذلك اختلاف؛ فقال من قال: لها ذلك. وقال من قال: يثبت عليها، وإذا قام(2) الزوج البينة العادلة أنها رضيت به زوجا، وأقامت المرأة شاهدي عدل أنها غير راضية؛ فالقول قول الزوج، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن تزوج امرأة بالغا فلما بلغها التزويج أظهرت الإنكار، وفي قلبها أنها راضية، أيثبت هذا النكاح ويكون حلالا أم لا؟ قال: أما في الحكم؛ فلا يثبت هذا النكاح. وأما فيما بينها وبين الله تعالى؛ فيجوز لها ذلك؛ ويعجبني تجديد هذا النكاح.

قلت له(3): وإن صدقها الزوج أنها راضية في قلبها ودخل بها، أيفرق بينهما؟ قال: لا أقدر(4) على التفرقة، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بما لزوج. ولعله: بهذا الزوج.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: أقام.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لا.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: أقذر.

٢٣٬٩٧٧ / ٣٦٬٧٥٥