قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٢٩

﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ [سبأ:17]، ﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الليل:15،16]، والآيات في عذاب فسقة المؤمنين دالّة على أنّهم مِن أهل الكفر، وأنّهم ممّن كذّب إيمانه بعصيانه في العمل وتولّى عن الطّاعة، وإلى الأحاديث الموافقة لأحكام التّنزيل.

ثمّ انظر رابعًا إلى الله لا يخلف الميعاد، بنظرك إلى الآيات المتوعّد بها عذاب فسقة المؤمنين، وإلى الأحاديث الموافقة في ذلك للتّنزيل.

ثمّ انظر خامسًا في أنّ الله لا يبدل القول لديه، بما توعّد به فسقة المؤمنين من العذاب في الآخرة، بالأحاديث الموافقة للتّنزيل، الدّالة على صدق ما قاله الله تعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق:29] بما جاء في الأحاديث أنّه كذلك الحقّ في عقاب فسقة المؤمنين في الآخرة بالنّار؛ تارةً يذكره بالنّار، وتارةً يذكره باللّعن، وتارةً يذكره بالويل، وتارةً بتحريم رائحة الجنّة إلى غير ذلك.

ثمّ انظر سادسًا إلى الأحاديث 13 س في الأمر بها أن تعرض على كتاب الله، وهي من كتبهم «فما وافق الكتاب فهو منّي، وما خالفه فليسه منّي»(1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّي تارك فيكم شيئين، من اهتدى بهما لن يضلّ؛ كتاب الله وسنّتي،

(1) أخرجه الربيع بلفظ قريب، باب في الأمة، رقم: 40. وأخرجه الطبراني في الكبير، بلفظ « … وَإِنَّهُ سَيَفْشُوا عَنِّي أَحَادِيثُ، فَمَا أَتَاكُمْ مِنْ حَدِيثِي فَاقْرَءُوا كِتَابَ اللهِ، وَاعْتَبِرُوهُ فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللهِ فَأَنَا قُلْتُهُ، وَمَا لَمْ يُوَافِقْ كِتَابَ اللهِ فَلَمْ أَقُلْهُ»، رقم: 13224، 12/ 316. وأخرجه الدارقطني في سننه بلفظ: «إِنَّهَا تَكُونُ بَعْدِي رُوَاةٌ يَرْوُونَ عَنِّي الْحَدِيثَ، فَاعْرِضُوا حَدِيثَهُمْ عَلَى الْقُرْآنِ فَمَا وَافَقَ الْقُرْآنَ فَخُذُوا بِهِ، وَمَا لَمْ يُوَافِقِ الْقُرْآنَ فَلَا تَأْخُذُوا بِهِ»، رقم: 4476.

٢٬٣٩٨ / ٣٦٬٧٥٥