قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٥٠

مسلم والمرأة كتابية أو مثله مع مشورة منهما للولي الأولى بتزويج تلك المرأة المخطوبة وهو الأب إن وجد، ثم الأقرب فالأقرب(1) حتى ينتهي بعد عدم الأنساب إلى الحاكم العدل وهو الإمام، ثم القاضي العدل، ثم السلطان الجور(2) فيما قيل أنه يجزي، ثم العرفاء المعروفين بالتصدي إلى الدواعي التي تدهم أهل الدار، 79 س ولو كان عريفا في محلة واحدة؛ فهو الأولى بتزويج من لا ولي له فيما قيل. وقيل: يكون مع جماعة المسلمين. وقيل: الجماعة أولى من هؤلاء دون حاكم العدل أو قاضي العدل؛ لأنهم لا لهم حجة على ما هم عليه من الباطل؛ إذ لا حجة لمبطل قهر الناس بالباطل، فقادهم إليه طوعا وكرها؛ لأن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء:141].

ومهما استشير الأقرب من الأولياء، وطلب منهم التزويج بالمرأة لكفئها فامتنع؛ زوج الذي يليه ثم الذي يليه إلى أن ينتهي إلى إحدى الذين وصفناهم إلا الأب؛ فقد قيل: إنه يجبر(3) على تزويج ابنته لكفئها(4) إن طلبت منه ذلك، ويعاقب حتى يزوجها به أو يأمر غيره من يزوجها، ولا يزوج إلا بأمره. وقيل: هو كغيره من الأولياء ولا فرق بينه وبين غيره؛ لأنه ولي وتلك أمانته والآخر كذلك، ولا فرق بينهما في ذلك؛ إذ لا يرى صاحب هذا الرأي معنى يدل على الفرق بينهم في ذلك، وهو رأي صحيح خارج على وجه العدل من القول بالرأي، وما

(1) في النسختين: كالأقرب.

(2) هذا في النسختين. ولعله: الجائر.

(3) ث: يجيز.

(4) ث: بكفئها.

٢٣٬٩٨٢ / ٣٦٬٧٥٥