قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٥١

عدا هذه الشروط في الزوج والمرأة والولي؛ ففيه اختلاف. ومهما كان أحدهما، أعني: الزوجين عبدا كان أو صبيا؛ فلا يثبت عليهما ما عقداه على نفسيهما من النكاح الصبي والعبد، ولا غيره /80 م/ من بيع ولا شراء ما لم يكن فعلهما بإذن أوليائهما نظرا منهما في صلاحهما، فإذا وقع ذلك من الأولياء فيهما؛ ففي ذلك يجري معنى الاختلاف، ما عدا ما يشتريه الولي لمصالح أنفسهما في الفور من طعام ولباس وغيره، مما يتعلق بمعاني ذلك مع حكم الحاكم بذلك للصبيان في أموالهم، وأجراه عليهم في نفقاتهم على أيد أوليائهم أو أوصيائهم أو وكلائهم؛ فلا أعلم إلا ثبوته(1) وجوازه عليهم، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وما عدا هذا؛ فالنزاع به واقع فيما يبين لي من معناه.

وأما العبيد فأمرهم في جميع الأحكام ما عدا ما يجب عليهم من الصلاة والصيام؛ فراجع إلى ساداتهم، لا لهم من محيص عنهم، وما جنوه على رقابهم مما كان متعلقا بالأموال والأبدان؛ فراجع إلى رقابهم مهما صح عليهم بغير إذن ساداتهم، وليس على سيد العبد إلا بذله بنفسه إلى أخذ الحق الذي قد جناه على رقبته. ومتى وقعت الواجبة للبيع والشراء(2) من هؤلاء الموصوفين، أعني: العقلاء الأحرار على شيء من المباح الحلال، فثابت لهم وعليهم فيما بينهم ما لم تدخله أبواب الربا، فذلك حرام حجر على من ركبه بعلم أو بجهل، برأي أو بدين أو تدخله الجهالة بعين المبيع، وبمعرفة كيله أو وزنه أو عدده 80 س أو

(1) ث: بثبوته.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وإشراء.

٢٣٬٩٨٣ / ٣٦٬٧٥٥