قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٥٢

تحديده(1) والإحاطة به، فمتى دخلت عليه هذه الوجوه؛ دخل عليهم النقض فيه والغير، ومتى ما سلم من هذه الوجوه أو غيرها مما نهى عنه - عليه السلام -، وعن بيعه والعمل به في التجارات؛ فقد ثبتت صفقته على المتبايعين، رضي من رضي وكره من كره بعد صفقة البيع، والرضى به والقبض له، كذلك النكاح إذا وقع على ما وصفنا من الأصول التي ثبتت على من أتاها في عقدة النكاح، وكانوا هم من ذكرناهم وهم الزوج والزوجة والولي؛ فقد ثبت عليهم ولا نقض فيه ولا غيره، مهما لم يدخل عليه باب الجهالة بشيء يصح العلم به قبل وقوع العقد، ويحتمل حدوثه بعد العقد، ومتى صح شيء من هذا مما يجب فيه النقض والغير بالجهل به؛ فقد ثبت فيه الغير ووجب نقضه وحله، ومثل ذلك إذا صحّ أن الرجل مشرك والمرأة مشركة أو أحدهما عبد مملوك بعدما عقد النكاح؛ ففي مثل هذا الغير والنقض، ويدخل على تزويج العبد الاختلاف كذلك الجنون والعتوهة والعنة والجذام والبرص وما أشبه من العاهات؛ ففي جميع ذلك يجري الاختلاف؛ ويعجبني نقضه إذا صحت بعد العقد ولم يحتمل العلاج، فالغير والإخراج ومثله العفل(2) والرتق، كذلك وجميع ما يمنع المباضعة /81 م/ بينهما؛ ففيه الغير إذا صحت الجهالة منه به. وأما البياسرة وغيرهم؛ ففيه الاختلاف مثل البقال والشمار والحايك والحجام وأهل الصناعات المستقذرة الدنية؛ ففيه الاختلاف؛ ويعجبني أن يكون نظر هؤلاء إلى الحاكم إذا ادعى الحرية عند العقد. وأما

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تجديده.

(2) ث: الفعل.

٢٣٬٩٨٤ / ٣٦٬٧٥٥